الشيخ محمد اليعقوبي
111
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
وكذلك لا يحلّ للمحرم أكل صيد الحرم مقتولًا كان أو مذبوحاً وإن لم يكن القاتل محرماً . ( مسألة - 192 ) الصيد إنما ينطبق على الحيوان النافر كالطيور مثلًا ، وأما الحيوان الأهلي كالدجاج والغنم والبقر والإبل ، فلا يصدق على أخذه الصيد وإن توحش ، ولهذا لا يحرم على المحرم أخذه وإمساكه وذبحه والأكل من لحمه ، وأما إذا شك في حيوان أنه بري أو أهلي ، فالأظهر جوازه . ولا يختص حرمة الصيد بالحيوان الذي ينتفع عادة بلحومه كالطيور وغيرها ، بل تعم غيره أيضاً كالسباع ونحوها . نعم ما يخاف منه على النفس يجوز قتله مطلقاً كالأسد وغيره من السباع كالأفعى والأسود الغدر والعقرب والفأرة وأما الحية فإذا أرادته فلا شيء عليه في قتلها . ( مسألة - 193 ) يختص الحكم بالحرمة بالحيوان البري النافر ، وأما الحيوان البحري كالسمك أو نحوه فيجوز للمحرم صيده وإمساكه ، ونقصد بالحيوان البحري ما يعيش فيه فقط ، وأما ما يعيش في البر والبحر ، فهو ملحق بالبري ، فلا يجوز صيده . نعم إذا شك في حيوان أنه بري أو بحري جاز صيده ، ويلحق بصيد الحيوان البري إمساك الجراد ، فيحرم على المحرم صيده والاحتفاظ به وأكله ويرخص للمحرم أن يرمي الغراب الأبقع والحداة ولا كفارة لو أصابهما وقتلهما .